لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

337

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

والجوز فصاحت بهم أمّ كلثوم وقالت : يا أهل الكوفة إنّ الصدقة علينا حرام وصارت تأخذ ذلك من أيدي الأطفال ومن أفواههم وترمي به إلى الأرض قال : كلّ ذلك والنّاس يبكون على ما أصابهم ، ثمّ إنّ أمّ كلثوم ( عليها السلام ) أطلعت رأسها من المحمل وقالت لهم : يا أهل الكوفة تقتلنا رجالكم وتبكينا نساؤكم فالحاكم بيننا وبينكم الله يوم فصل القضاء فبينما هي تخاطبهنّ إذا بضجّة قد ارتفعت فإذا هم أتوا بالرؤوس يقدّمهم رأس الحسين ( عليه السلام ) وهو رأس زهريّ وقمريّ أشبه الخلق برسول الله ولحيته كسواد السَبَج قد انتصل منها الخضاب ووجهه دائرة قمر طالع والريح تلعب بها يميناً وشمالاً ، فالتفتت زينب ( عليها السلام ) فرأت رأس أخيها فنطحت جبينها بمقدّم المحمل حتّى رأينا الدّم يخرج من تحت قناعها وأومت إليه بحرقة وجعلت تقول : يا هلالاً لما استتمّ كمالاً * غاله خسفه فأبدى غروبا ما توهمت يا شقيق فؤادي * كان هذا مقدّراً مكتوبا يا أخي فاطم الصغيرة كلّمها * فقد كاد قلبها أن يذوبا يا أخي قلبك الشفيق علينا * ما له قد قسى وصار صليبا يا أخي لو ترى عليّاً لدى الأسر * مع اليتم لا يطيق وجوبا كلّما أوجعوه بالضّرب ناداك * بذلّ يفيض دمعاً سكوبا يا أخي ضمّه إليك وقرّبه * وسكّن فؤاده المرعوبا ما أذلّ اليتيم حين ينادي * بأبيه ولا يراه مجيبا ( 1 ) خطبة سيّدتنا زينب ( عليها السلام ) [ 403 ] - 44 - روى الطبرسيّ : عن حذيم بن شريك الأسديّ قال : لمّا أتى عليّ بن الحسين زين العابدين ( عليهما السلام )

--> 1 - البحار 45 : 114 ، العوالم 17 : 372 ، المنتخب للطريحي : 263 ، ينابيع المودة : 471 .